السيد كمال الحيدري

241

في ظلال العقيده والاخلاق

المقدمة فضيلة التوبة في القرآن والحديث التوبة أوّل مقامات الدين ، ورأس مال السالكين ، ومفتاح استقامة السائلين ومطلع التقرّب إلى ربّ العالمين ، ومدحها عظيم وفضلها جسيم . قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 1 » والآية مطلقة غير مقيّدة ، فتشمل جميع مراتب التوبة والطهارة ، ولا يبعد استفادة المبالغة من قوله تعالى المتطهّرين كما هو الحال في قوله التوابين فينتج استفادة الكثرة في التوبة والطهارة من حيث النوع ومن حيث العدد جميعاً ، بمعنى « أنّ الله يحبّ جميع أنواع التوبة سواء كانت بالاستغفار أو بامتثال كلّ أمر ونهى من تكاليفه ، أو باتّخاذ كلّ اعتقاد من الاعتقادات الحقّة ، ويحبّ جميع أنواع التطهّر سواء كان بالاغتسال والوضوء والغسل ، أو التطهّر بالأعمال الصالحة أو العلوم الحقّة ، ويحبّ تكرار التوبة وتكرار التطهّر » « 2 » .

--> ( 1 ) البقرة : 222 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن ، للعلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي : ج 2 ص 212 منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت لبنان ، الطبعة الثالثة .